سعد حميد
57
حوارات في أصل العقيدة
ماستصير إليه الأمور بعد الرّسول ( ص ) وما يجب على المسلمين أن يفعلوا بعده ( ص ) لكي ينجوا ، وعند النّظر إلى التاريخ نجد أنّ كلّ ما قاله الرّسول ( ص ) قد تحقّق ، وهذا ما يثبت صحّة نبوته وصدق رسالته . وللتّأكيد على ما جاء بالحديث السّابق ، فإنّ الرّسول ( ص ) كان يشير على الدّوام إلى أنّ الإمام عليّاً 7 أنّه جزء منه ( ص ) كما في الحديث التّالي : وعن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ أبِي إِسْحاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ أنَّ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ : « أنْتَ مِنِّي وَأنَا مِنْكَ » . « 1 » كما بيّن لنا الحديث : « أنَّ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ : أنْتَ مِنِّي وَأنَا مِنْكَ » . فإنّ الرّسول ( ص ) يريد أن يبيّن للنّاس بأنّه والإمام علي 7 من معدن واحد ويجب على المسلمين أن يستجيبوا لهما بشكل واحد وبذلك أوجب عليهم اتّباع الإمام علي 7 واعتبار ذلك إنّما هو جزء من اتّباعه هو ( ص ) ولننظر في الحديث التّالي لنرى المسألة من زاوية أخرى : عن عَبْد اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَابِرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ حَنَشٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيات مِنْ بَرَاءَةٌ عَلَى النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا
--> ( 1 ) . محمد بن إسماعيل البخاري ، صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 168 .